البث المباشر الراديو 9090
الدكتور خالد عبد الغفار
أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة المصرية قدمت دعما غير مسبوق للقطاع الصحي خلال السنوات الماضية، في ظل دعم القيادة السياسية، مشيرا إلى أن ما تحقق أسهم في تحسين المنظومة الصحية، رغم استمرار عدد من التحديات التي تتطلب مزيدا من الجهود.

وأوضح وزير الصحة، خلال جلسة حوارية حول "صحة المواطن"، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن تقييم ما تحقق في القطاع الصحي يختلف من وجهة نظر إلى أخرى؛ فهناك من يرى أن الإنجازات لا تزال محدودة مقارنة بالأولويات والاحتياجات، بينما يعتبرها آخرون جهودا مهمة على المستويين الداخلي والخارجي، مؤكدا أنه لا توجد منظومة صحية في العالم يمكن أن تصل إلى حد الكمال.

وأشار إلى أهمية تقييم تكلفة عدم التدخل في القطاع الصحي، ومقارنة الأوضاع الحالية بما كان يمكن أن تصل إليه المنظومة حال استمرار الأعباء والتحديات التي كانت قائمة قبل 12 عاما دون اتخاذ إجراءات للتعامل معها.

وأضاف أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة أسهمت في تحسين القطاع الصحي، لافتا إلى أن المؤسسات الدولية تمتلك نماذج حسابية لتقدير الأعباء المرضية التي يمكن أن تتحملها المجتمعات حال عدم التدخل لمواجهة الأمراض والتحديات الصحية.

وشدد وزير الصحة على أهمية النظر إلى المستقبل، وتحديد خطة الدولة بالتعاون مع مختلف الجهات لتطوير المنظومة الصحية خلال الفترة من عام 2026 إلى عام 2030، مع مراعاة تكلفة التدخل وتكلفة عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة.

تحديات القطاع الصحي قبل عام 2014

واستعرض الدكتور خالد عبد الغفار أبرز التحديات التي واجهت القطاع الصحي عام 2014، وفي مقدمتها الأعباء المرضية المرتبطة بالأمراض المزمنة والفيروسية، وانتشار مرضي السكر وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأورام، إلى جانب عدم توافر العديد من العلاجات، وارتفاع معدلات وفيات الأمهات أثناء الحمل ووفيات الأطفال في سن مبكرة.

وأوضح أن الأعباء الصحية لا تقتصر على وزارة الصحة وحدها، بل تمتد آثارها إلى المجتمع بأكمله، إذ يحتاج كل فرد إلى الخدمات الصحية خلال مراحل حياته المختلفة.

تطوير البنية التحتية الصحية

وأشار وزير الصحة إلى أن تهالك البنية التحتية للمستشفيات ووحدات الرعاية الصحية الأساسية، وتقادمها عبر الزمن، وعدم إجراء الصيانة اللازمة لها، كانت من أبرز التحديات التي واجهت المنظومة، فضلا عن عدم تناسب عدد الأسرة مع أعداد المواطنين، في ظل الزيادة السكانية التي تقترب من مليوني مولود سنويا.

وأكد أن جهود التطوير شملت رفع كفاءة المنشآت الصحية وإنشاء مستشفيات جديدة، موضحا أن الدولة تحركت لتحسين أوضاع البنية التحتية الصحية، سواء من خلال رفع الكفاءة أو إنشاء منشآت جديدة.

ولفت إلى أن التطوير لا يعني معالجة جميع أوجه القصور القائمة، إذ لا يزال هناك عدد من المستشفيات التي تحتاج إلى التطوير، مؤكدا أن ما تحقق يمثل خطوات على طريق الإصلاح، وأن المنظومة الصحية لا تزال أمامها رحلة طويلة لاستكمال التطوير ومواجهة التحديات القائمة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً